مؤسسة آل البيت ( ع )

180

مجلة تراثنا

لخصومه ، فهو الأفضل ، فهو الإمام دون غيره بعد رسول الله . * وقال عبد العزيز الدهلوي ما تعريبه : ومنها آية المباهلة ، وطريق تمسك الشيعة بهذه الآية هو أنه لما نزلت ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم . . إلى آخرها ) خرج رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من بيته ومعه علي وفاطمة وحسن وحسين ، فالمراد من ( أبناءنا ) الحسن والحسين ، ومن ( أنفسنا ) الأمير ، وإذا صار نفس الرسول - وظاهر أن المعنى الحقيقي لكونه نفسه محال - فالمراد هو المساوي ، ومن كان مساويا لنبي عصره كان بالضرورة أفضل وأولى بالتصرف من غيره لأن المساوي للأفضل الأولى بالتصرف أفضل وأولى بالتصرف ، فيكون إماما ، إذ لا معنى للإمام إلا الأفضل الأولى بالتصرف . هذا بيان وجه الاستدلال ، ولا يخفى أنه بهذا التقريب غير موجود في كلام أكثر علماء الشيعة ، فلهذه الرسالة الحق عليهم من جهة تقريرها وتهذيبها لأكثر أدلتهم ، ومن شك في ذلك فلينظر إلى كتبهم ليجد كلماتهم متشتتة مضطربة قاصرة عن إفادة مقصدهم . وهذه الآية في الأصل من جملة دلائل أهل السنة في مقابله النواصب ، وذلك لأن أخذ النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم الأمير وأولئك الأجلة معه ، وتخصيصهم بذلك دون غيرهم يحتاج إلى مرجح ، وهو لا يخلو عن أمرين : فإما لكونهم أعزة عليه ، وحينئذ يكون إخراجهم للمباهلة - وفيهما بحسب الظاهر خطر المهلكة ، موجبا لقوة وثوق المخالفين بصدق نبوته